خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 17 و 18 ص 6

نهج البلاغة ( دخيل )

وكان الجور هواهما ، والاعوجاج رأيهما ، وقد سبق استثناؤنا ( 1 ) عليهما في الحكم بالعدل والعمل بالحقّ سوء رأيهما ، وجور حكمهما والثّقة في أيدينا لأنفسنا ( 2 ) حين خالفا سبيل الحقّ ، وأتيا بما لا يعرف من معكوس الحكم . ( 174 ) ومن خطبة له عليه السلام لا يشغله شأن ، ولا يغيرّه زمان ، ولا يحويه مكان ، ولا يصفه لسان لا يعزب ( 3 ) عنه عدد قطر

--> ( 1 ) استثناه : أخرجه من قاعدة عامة أو حكم عام . والمراد : شرطنا عليهما الحكم بالعدل ولا يتجاوزاه إلى سوء رأيهما . ( 2 ) والثقة في أيدينا لأنفسنا : نحن على يقين وحجّة في رفض حكمهما . ( 3 ) لا يشغله شأن . . . : أمر عن أمر ، وأن نظره لمن في السماء السابعة ، والأرض السفلى لواحد . ويغيرّه : يبدله . والتغيير مما يعتري الأشياء ، وتنزهّ خالق الأشياء أن يعتريه تغيير . ولا يحويه مكان : جلّ وتعالى عن مشابهة الأجسام . ولا يصفه لسان : تقصر الألسن عن وصفه ، وأمرت بذكره وشكره ، ووصف آلائه ، والتحدّث عن نعمه . ولا يعزب : ولا يخفى .